الشيخ الجواهري
42
جواهر الكلام
الثلاثة صريح في خلاف ذلك لتصريح الأخيرين بثبوت الولاية للنساء ، واعتبار الأول فقد الولد الأكبر ، ومما ذكرنا يظهر لك أن ما في الروضة لا يخلو من خلل فإنه أشار إلى ذلك بقوله : وقيل يجب على الولي مطلقا من مراتب الإرث حتى الزوجين والمعتق وضامن الجريرة ، ويقدم الأكبر من ذكورهم فالأكبر ثم الإناث واختاره في الدروس ، ولا ريب أنه أحوط إذ لا يخفى عليك عدم تمام انطباقه على ما سمعته من عباراتهم ولئن أغضي عن ذلك كله كان المتجه ما عليه المشهور أيضا ، لأن الأصل البراءة ، والواجب الاقتصار في الخروج عنه على المتيقن ، وليس إلا أكبر الأولاد . وعلى كل حال فلا يعتبر بلوغ الولي عند الموت ، بل ولا عقله ، لاطلاق الأدلة التي ليس في شئ منها ظهور في كون تعلق القضاء بذمة الولي من حين الموت ولا اشعار بكماله حينه ، بل هي ظاهرة في كونها من باب الأسباب نحو من أجنب اغتسل ، ومن أتلف مال غيره فهو ضامن له ، وما شابههما مما لا ينافيه رفع القلم عن الصبي والمجنون ، ومن ذلك يعلم ما في التمسك لعدم الوجوب باستصحابه ، فما في الروضة والمسالك من التردد بل في كشف الأستاذ وعن حاشية الإرشاد والذكرى والإيضاح الجزم بعدم الوجوب لا يخلو من نظر ، كما أنه لا يخلو منه ما فيها أيضا من أنه لو اختص أحد أولاده بالبلو والآخر بكبر السن فالأقرب تقديم البالغ ، لكونه الأولى بالميت ، إذ هو كما ترى مناف لاطلاق النص والفتوى ومقتضاه ذلك أيضا في العاقل والمجنون ونحوهما . ولو اشتبه الأكبر احتمل السقوط والقرعة والتوزيع ، وإن كان الأقوى الأول لأصالة البراءة بالنسبة إلى كل منهم ، كواجدي المني في الثوب المشترك . ولا يعتبر في الولي الإرث فعلا للاطلاق ، فلو حجب بقتل أو كفر أو رق تعلق به القضاء وإن توقف بعضهم في الأخير لمنع صدق كونه وليا ومعارضة حق السيد ، بل ربما ينقدح الاشكال في سابقه أيضا ، لعدم الولاية